الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
جددت الحكومة الموريتانية تأكيدها على تمسكها بموقف الحياد الإيجابي من النزاع حول الصحراء، مشددة على أنها جزء من الحل وليس من المشكلة.
وأكد وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، الحسين مدو، أن موقف نواكشوط من النزاع ثابت ولم يتغير، إذ تواصل موريتانيا اعتماد سياسة الحياد الإيجابي، مع العمل على تحفيز الأطراف المعنية لإيجاد حل دائم للنزاع الذي طال أمده.
وأضاف الوزير الموريتاني أن لا أحد يمكنه فرض إرادة معينة على السلطات الموريتانية فيما يخص موقفها من القضية، لافتا الى أن الزيارات المتكررة التي قام بها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى كل من الجزائر والمغرب تعكس توازن الدبلوماسية الموريتانية، وحرصها على أن تبقى طرفا محايدا يسعى إلى الحل بدل أن يكون جزء من المشكلة.
يأتي هذا التصريح في سياق نقاش متجدد حول الموقف الدبلوماسي الموريتاني من النزاع، وسط مؤشرات على إمكانية تطوره نحو دعم أوضح لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وذلك مواكبة للتحولات الجيوسياسية الكبرى التي يشهدها الملف.
فملف نزاع الصحراء قد شهد في السنوات الأخيرة متغيرات كبرى، أبرزها دعم إسبانيا، المستعمر السابق للإقليم وأحد أطراف اتفاقية مدريد الثلاثية، لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، إضافة إلى تزايد التأييد الدولي للحل المغربي من قبل قوى مؤثرة مثل الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، فضلا عن افتتاح العديد من الدول لقنصليات في مدينتي العيون والداخلة.
وفي ظل هذه التطورات، لا يستبعد أن تكون تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية مقدمة لموقف أكثر وضوحا خلال المرحلة القادمة، في اتجاه دعمها للحل السياسي الذي يطرحه المغرب باعتباره الأكثر واقعية وقابلية للتنفيذ، حيث تشير التوجهات الدبلوماسية الموريتانية، إلى أنها باتت أكثر انسجاما مع الديناميكيات الجديدة في المنطقة، وهو ما قد يضعها قريبا في صف الدول الداعمة لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.